ابن كثير

462

قصص الأنبياء

وروى البخاري ومسلم من حديث الشعبي ، عن أبي بردة بن أبي موسى ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا أدب الرجل أمته فأحسن تأديبها وعلمها فأحسن تعليمها ثم أعتقها فتزوجها كان له أجران ، وإذا آمن بعيسى بن مريم ثم آمن بي فله أجران ، والعبد إذا اتقى ربه وأطاع مواليه فله أجران " . هذا لفظ البخاري . وقال البخاري : حدثنا إبراهيم بن موسى ، أنبأنا هشام ، عن معمر ( ح ) وحدثني محمود ، حدثنا عبد الرزاق ، أنبأنا معمر ، عن الزهري ، أخبرني سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة قال : قال النبي ( 1 ) صلى الله عليه وسلم " ليلة أسرى بي لقيت موسى . قال فنعته فإذا رجل حسبته قال مضطرب رجل الرأس كأنه من رجال شنوءة . قال ولقيت عيسى فنعته النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ربعة ( 2 ) أحمر كأنما خرج من ديماس ، يعني الحمام ، ورأيت إبراهيم وأنا أشبه ولده به " الحديث . وقد تقدم في قصتي إبراهيم وموسى . ثم قال : حدثنا محمد بن كثير ، أنبأنا إسرائيل ، عن عثمان بن المغيرة ، عن مجاهد ، عن ابن عمر ، قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " رأيت عيسى وموسى وإبراهيم . فأما عيسى فأحمر جعد ( 2 ) عريض الصدر . وأما موسى فآدم جسيم سبط ( 3 ) كأنه من رجال الزط " . تفرد به البخاري .

--> ( 1 ) ا : قال رسول الله . ( 2 ) الربعة : المتوسط بين الطول والقصر . ( 3 ) السبط : المسترسل الشعر .